محمد جواد مغنيه

125

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

الولاية الولاية موضوع ديني ، ذكرها علماء الكلام في باب العقائد بعنوان الإمامة ، ولكنها تصلح بمباحثها الهامة لأن تكون علما بذاته من علوم الدين ، وتكاد تكون عند الإمامية كذلك ، حيث وضعوا فيها العديد من الكتب ، منها المطول ، ومنها المختصر ، ومنها ما بين هذين . . . وألّف بعض علماء السنّة في الإمامة كالماوردي « صاحب الأحكام السلطانية » ، وابن قتيبة صاحب « الإمامة والسياسة » ، ولكن مؤلفاتهم في هذا الموضوع تختلف عن كتب الإمامية في الكثير من مباحثها وأهدافها ، بل بعض فصولها لا يمت إلى الإمامة بسبب . وسواء أكانت الولاية علما مستقلا ، أم بابا من أبوابه فإنها تثير هذه التساؤلات : ما هو معناها ؟ وما هي أقسامها ؟ ولمن تجب ؟ وهل هي من أصول الدين أو من فروعه ، أو لا من هذه ولا تلك ، وإنما هي من لوازم التقوى وشعار المخلصين ؟ وفيما يلي نحاول الإجابة عن هذه التساؤلات : في رأينا أنه لا ينبغي لأحد أن يكتب في الولاية ، ويذيع كتابته على الملأ إلا بشكل يبشر ولا ينفر ، ويقرّب ولا يبعد ، فإن الخصم يتخذ من قول الإمامي ، أيا كان ، حجة على جميع الإمامية ، ووسيلة للطعن في